القائمة الرئيسية

الصفحات

نصائح مهمة لبناء العلاقات الأسرية الناجحة


نصائح مهمة لبناء العلاقات الأسرية الناجحة - أوراق مجتمع


استكمالاً للمقالة السابقة إن أردت الوصول ... امشي على الأصول والتي تتحدث بشكل عام عن العلاقات الاجتماعية، سنبدأ اليوم حديثنا بالدائرة الأساسية وهي الأسرة المؤلفة من الأب والأم والأولاد.

نصائح هامة لبناء العلاقات الأسرية الناجحة

العلاقة بين الزوجان:

يجب أن تبنى هذه العلاقة على المحبة والمودة والتشارك بالمسؤوليات والأعباء والقيادة والتفاهم والصدق منذ مرحلة الخطوبة، فالكثير من الناس في هذه المرحلة يظهرون أفضل ماعندهم لجذب بعضهما، مما يؤثر على حياتهما بشكل سلبي بعد الزواج، حيث كل طرف سيتصرف بشكل طبيعي مما يظهر بعض الأمور التي كانت مغيبة في فترة الخطوبة، فلا أحد يحمل صفات كاملة، مما يجعل الاختلاف واضحاً بين الطرفين، لذلك يجب علينا أن ننمي فكر تقبل الأخر وتفهمه وإيجاد صيغة للتأقلم والتعايش بشكل إيجابي، لتلافي الكثير من المشاحنات والمشاجرات التي تخلق بسبب الاختلاف بينهما، ومعرفة كلا الطرفين إن كانا فعلاً يستطيعان التأقلم والتعايش مع هذا الاختلاف وخلق صيغ التفاهم، وهنا نقصد بها القوانين والقواعد التي تؤمن العيش بشكل مستقر نوعا ما، وبذلك تكون الأسرة قد بدأت بداية صحيحة.

علاقة الأم والأب مع الأطفال:

عندما تكبر العائلة وتنعم بالذرية هناك عدة قواعد يجب على الزوجان الاتفاق عليها، ونذكر بعضها:

- المشاحنات والمشاجرات:

 عندما تكون الخلافات والمشاحنات أمام أعين الأطفال وعلى مسامعهم قد تعطي مؤشرا للطفل بأن تواجد الأب في المنزل هو سبب وراء تلك الخلافات، ففي الأوقات التي يغيب فيها الوالد عن المنزل يكون المنزل هادئ، وما إن يعود الأب ليعم المنزل بالضجيج والصراخ، لذالك يتوجب على الأب والأم معرفة خطورة الشجار أمام الأطفال، والأفضل أن يكونا في غرفة لوحدهما بعيداً عن مشاهدة الأطفال لهما، ومراعاة النقاش بصوت منخفض قدر الإمكان.

- اختلاف وجهات النظر في تربية الأطفال:

 وهذا الأمر طبيعي جداً بحكم الاختلاف أساساً بين بيئة وتربية الأم والأب، لكن علينا الانتباه إلى النتائج التي تظهر على الأطفال نتيجة اختلاف وجهات النظر، فعلى سبيل المثال إذا كانت الأم تميل للشدة والصرامة والأب يميل للّين وتدليل الطفل، فغالبا ما ينتج عنه ميل الطفل لطرف اللين وتحقيق الرغبات والابتعاد عن الطرف الصارم والشديد، لهذا يجب وضع أسس للتعامل مع الأطفال وتربيتهم دون اختراق أو تجاوز لها من أحد الطرفين (الأم والأب).

- الاحترام والتقدير:

 ففي حال غياب أحد الوالدين، يكون من المهم جداً ألاّ يتحدث أحدهما عن الآخر ونقض تصرفاته بشكل غير لائق أمام الأبناء، مما يفقد احترام الأطفال لأحد الطرفين عند وعيهم وإدراكهم مع الوقت، لذلك يجب بناء علاقة زوجية قائمة على الاحترام المتبادل بعيدة عن تقليل مكانة أحد الزوجين للآخر أمام الأبناء، وبالتالي سينتج عنها احترام الأطفال لآبائهم.

- الحب غير المشروط:

 ومن صوره إشباع الطفل بالحضن والمحبة من دون مقابل، كأن يقال (أنا أحبك) عوضاً عن (أنا أحبك لأنك رتبت سريرك)، فمن الضروري توضيح مفهوم الحب بشكله الصحيح بعيداً عن المصلحة والمنفعة.

- الانشغال عن الأبناء:

 إن عدم تخصيص الوقت من قبل الوالدين لأبنائهم، وعدم إحاطتهم ببعض الاهتمام والسؤال عن أحوالهم ومشاعرهم وسماع مشاكلهم والأحداث التي يعيشونها، تولد لدى الطفل شعوراً بالبعد وعدم الاحساس به وبمشاكله ومطالبه، فلا يجد أمامه سوى الوحدة أو اللجوء لشخص آخر من خارج الأسرة يبدي الاهتمام به، ويؤدي هذا إلى تفكك روابط الأسرة المقدسة لدى المجتمع العربي.

- زرع الثقة:

من الضروري العمل على تعزيز ثقة الطفل بنفسة منذ المراحل الأولى في التربية ليكون مستقبلاً شاباً واثقاً من خطاه وناجحاً.

- دمج الطفل بالمجتمع:

 ويكون بشكل ايجابي من حيث تعليمه كيفية بناء علاقات مع أصدقاء وأقارب تنعم بالراحة وأساسها المحبة بعيداً عن الأنانية والغيرة والمشاجرات.

- تحفيز الطفل:

 أي مكافأته على إنجاز أو عمل جيد قام به تشجيعا له للاستمرار بشكل إيجابي، وهذه المكافأة ليست بالضرورة أن تكون مادية كالهدايا والألعاب، فمن الممكن أن تكون معنوية كالثناء عليه أمام الآخرين والقيام بزيارة  من يحب من الأقرباء.

- إشراك الأطفال بالمسؤوليات:

 وذلك عن طريق تكليفهم بمهام يومية تتناسب مع امكانياتهم لتنمية الحس بالمسؤولية.

الآن دعونا ننتقل للأسرة الكبيرة وتحديداً العلاقة مع أهل الزوج وأهل الزوجة:

في الكثير من العائلات يعتبرون أن الزوجان ببداية حياتهما لا يفقهان في الحياة الزوجية فيقومون بالتدخل بنية التوجيه، فماذا يحدث عندها ؟!
عندما يتدخل أهل الزوج مثلاً فهم يعبرون عن أنفسهم وما هم يرغبون به وما هو يناسبهم، وليس ما يرغب الزوج به (طبعا بنية طيبة)، وكذلك عندما يتدخل أهل الزوجة، لذلك يجب أن يعطى الزوجان الثقة والفرصة في بداية حياتهما لتكوين كيان جديد، قد يختلف قليلاً أو كثيراً عن كيان عائلة الزوج أو عائلة الزوجة.
ومن الضروري أن يسود جو من التقبل والاحترام بين كلا العائلتين وأن يكون هناك تفاهم باستيعاب الكيان الجديد الغير مطابق لهما، لننعم بمجتمع متفاهم متقبل للاختلاف بين الأشخاص.

إعداد عيوش رحمو




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

* نهتم بمشاركتنا رأيك في الموضوع

فقرات الموضوع