القائمة الرئيسية

الصفحات

التواصل اللا عنيف .. هل تستخدمه في علاقاتك الاجتماعية؟

التواصل اللاعنيف - أوراق مجتمع

التواصل اللاعنيف والذي يشار إليه أحيانا بالتواصل التعاطفي منهج يهدف الى تعزيز قدرتنا على استحضار التعاطف والاستجاية باستخدامه تجاه أنفسنا والآخرين، ويرشدنا الى كيفية التعبير عن أنفسنا من خلال التركيز على ما نلاحظه، وما نشعر به، وما نحتاج إليه وما نطلبه.

التواصل اللا عنيف .. هل تستخدمه في علاقاتك الاجتماعية؟


يعتمد منهج التواصل التعاطفي على افتراض أن جميع البشر لديهم القدرة على التراحم والتعاطف، وأن كل سلوك بشري يكمن خلفه حاجة، وأن عدم فهم والتعبير عن هذه الحاجة قد يسبب العنف حيث أن الناس يلجؤون إلى العنف أو السلوك الضار عندما لا يستبدلونه باستراتيجيات أكثر فعالية لتلبية الاحتياجات الخاصة بهم.
ويهدف هذا المنهج إلى دعم التغيير على ثلاثة مستويات مترابطة: الذات، ومع الآخرين، وداخل المجموعات والأنظمة الاجتماعية.

يقوم هذا المنهج على عدة افتراضات ومنها:

  • يشترك جميع البشر بالاحتياجات نفسها.
  • لدى الجميع القدرة على التراحم والتعاطف.
  • وراء كل سلوك حاجة محركة.
  • يلبي البشر احتياجاتهم من خلال العلاقات المترابطة.
  • تعبر المشاعر عن تلبية أو عدم تلبية الاحتياجات.
  • الطريق المباشر للسلام هو عن الطريق الاتصال الذاتي.

يؤمن منهج التواصل التعاطفي بوجود عقبات تعيق التواصل اللاعنيف بين الأفراد ومنها: 

  • فرض الأحكام الشخصية والأخلاقية على الآخرين.
  • لوم الآخرين عند عدم الامتثال.
  • إنكار المسؤولية عن حاجاتنا ومشاعرنا.
  • المقارنة بين الأفراد.
  • الافتراض بأن بعض الأعمال تستحق العقاب وبعضها يستحق المكافأة.

لتطبيق هذا المنهج يجب الانتباه الى أربع مكونات أو مراحل وهي:

أولاً: الملاحظة

 أي أن نقوم بعمل ملاحظة دقيقة بعيدة عن التقييم وإطلاق الأحكام حول ما يجري فعلاً، ملاحظة تقوم على (ما نراه، ما نسمعه، ما نلمسه). يقال أنه عندما تجتمع الملاحظة مع التقييم يميل الآخرون الى سماع النقد وبالتالي عدم تقبل ما نقوله.

ثانياً: المشاعر

أي ذكر ووصف الشعور الذي نشعر به بعيداً عن وصف الأفكار وما نعتقد به مثلاً (أشعر بأنني لم احصل على صفقة عادلة) ويجب أن تكون (أشعر بالخذلان) إن المشاعر تعكس حاجاتنا الملباة والغير ملباة.

ثالثاً: الحاجات

 تحديد حاجتنا المحركة لنا ولمشاعرنا وذكرها  كما هي، تعتمد على سلم الاحتياجات الهرمي لماسلو.

رابعاً: الطلب

 أي طلب إجراء محدد وواضح وقابل للتنفيذ ومن المستحسن استخدام لغة واضحة وإيجابية، وحتى عند رفض الآخر فيجب محاولة فهمه والتعاطف معه لمعرفة السبب.

مثال تطبيقي:

عندما نجد أنفسنا في وضع صراع أو محنة مع شخص آخر، فإننا غالباً ما نحاول التعبير عن رغباتنا غير المحققة (التي تظهر كمشاعر) أو الدفاع عن أنفسنا ضد شخص يعبر عن رغباته، دعنا نتخيل سماع شخص يقول: زيد، إنك تترك جواربك القذرة دائماً على الأرض! هذا مقرف! نظف هذا قبل أن تفعل أي شيء آخر.
لنبدل الحوار بطريقة التواصل التعاطفي: (ملاحظ) زيد عندما أرى كرتين من الجوارب المتسخة تحت طاولة القهوة، (المشاعر) أشعر بالغضب لأني (الحاجات) أريد المزيد من النظام في الغرف التي نتشاركها (الطلب) هل ستكون على استعداد لوضع الجوارب الخاصة بك في الغسالة؟

طور هذا المنهج في الستينيات من قبل (مارشال روزنبرج) عبر عنه في كتابه لغة الحياة، ونتعلم منه إجراء ملاحظات دقيقة خالية من التقييم، وتحديد السلوكيات والظروف التي تؤثر علينا، ونتعلم أن نسمع احتياجاتنا العميقة واحتياجات الآخرين، وأن نحدد ونوضح ما نريده في لحظة معينة، فعندما نركز على توضيح ما يتم ملاحظته وشعوره واحتياجاته، بدلاً من التشخيص والحكم نكتشف عمق تعاطفنا.

إعداد تالة حوراني - أخصائية نفسية




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

* نهتم بمشاركتنا رأيك في الموضوع

فقرات الموضوع