القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هي التشوهات المعرفية الخمسة عشر! .. وهل تعاني من إحداها أو أكثر؟

التشوهات المعرفية الخمسة عشر
يقصد بالتشوهات المعرفية بأنها طرق في التفكير تعتبر مشوهة وغير صحية تجعلنا ندرك الواقع بشكل غير دقيق، بحيث تسبب نتائج غير مرجوة عادةً، وهي وجهات نظر متحيزة نأخذها على أنفسنا والآخرين.
غالباً ما تكون طرق التفكير هذه خفية أي أننا اعتدنا استخدام بعض منها بشكل اعتيادي وغير واعٍ، وهو أمر يجعلها ضارة بسبب عدم تمييزها غالباً. مثلما نأخذ في كثير من الأحيان مشاعرنا كأمر مسلم به فإننا غالباً ما نأخذ الأفكار التي تسببها كأمر مسلم به، لأن معظم الأفكار تكون تلقائية (عادات تفكير تأتي إلينا بدون جهد ونحن نفترض أنها تأتي من خارج رؤوسنا)

التشوهات المعرفية الخمسة عشر

حدد العلماء 15 تشويه معرفي وهم:

1- المصفاة العقلية:

أي التركيز على جوانب معينة في موقف أو شيء معين وتجاهل الأخرى، وغالباً ما تكون السلبية منها، مثل عيب صغير في قطعة الملابس. فيركز على التفاصيل السلبية ويوسعها.

2- التفكير القطبي:

ويقصد به إما أبيض أو أسود بدون الظلال الرمادية، أي يختار الشخص من موقف جانب متطرف ولا يوجد حل وسط، إما جيد أو سيء، إما كل شيء أو لا شيء، يستخدم الشخص هنا عبارات مثل: أبداً، دائماً، كل ... الخ

3- التعميم:

الميل الى جعل موقف واحد مشابه ومعمم على الكل المواقف اللاحقة، مثلاً إذا حصل الطالب على درجة سيئة في ورقة واحدة في فصل دراسي واحد، فإنهم يستنتجون أنه طالب فظيع ويجب عليه ترك المدرسة.

4- القفز الى الاستنتاجات:

القفز الى افتراضات لتفسير نوايا الآخرين أو توقع حدوث أحداث سلبية بناءً على توقعات وتفسيرات للواقع غير دقيقة، مثلاً قد يستنتج شخص ما أن شخصاً ما يحمل ضغينة ضده، لكنه لا يكلف نفسه عناء معرفة ما إذا كان صحيحاً ويتعامل معه بناءً على هذا الاستنتاج.

5- التفكير الكارثي:

يعني تضخيم الأمور والمواقف بحيث تصبح قريبة الى كارثة.

6- الشخصنة:

أي جعل كل شيء شخصي، حيث يرى الشخص كل ما يفعله الآخرين أو يقولونه بسببه أو عنه، الشخص الذي يواجه هذا النوع من التفكير سيقارن نفسه بالآخرين، محاولاً تحديد من هو أذكى أو من هو ذو مظهر أفضل، وما إلى ذلك. إن هذا التشويه يتضمن أخذ كل شيء بشكل شخصي أو إسناد اللوم إلى نفسك دون أي سبب منطقي للاعتقاد بأنك المسؤول، مثل افتراض أنك السبب في عدم تمتع صديقك بحفلة الليلة أو أمثلة أكثر تعقيداً مثل أنك السبب في كل حالة مزاجية يمر بها من حولك.

7- إلقاء اللوم:

وهو عكس الشخصنة فيلقي الشخص اللوم على الآخرين عن الضرر الذي سببوه له، بدلاً من الشعور بأن المرء مسؤول عن كل شيء، يلوم المرء الآخرين على كل ما يحدث.

8- حب التحكم الخاطئ:

ويتضمن هذا التشويه معتقدين مختلفين ولكن مرتبطين، الأول: أننا متحكمين ومسيطرين على كل شيء أو يجب ذلك، الثاني: اننا لا نتحكم في حياتنا وأننا ضحايا مصير عاجز، وكلا المعتقدين خاطئ وغير دقيق تماماً، لا أحد يتحكم بشكل كامل فيما يحدث له، ولا أحد لديه سيطرة مطلقة على وضعه، حتى في المواقف التي يبدو أن الفرد ليس لديه خيار فيما يفعله أو يحدث له، لا يزال لديه قدر معين من السيطرة على كيفية تعامله مع وضعه من كل الجوانب.

9- العدالة الخاطئة:

الاعتقاد بأن الحياة يجب أن تكون عادلة، عندما ينظر إلى الحياة على أنها غير عادلة، يتم إنتاج حالة عاطفية غاضبة قد تؤدي إلى محاولات لتصحيح الوضع. توقع أن الحياة عادلة هو تشويه إدراكي قد يسبب الكثير من المشاعر السلبية لصاحبه إن هو خبر أي موقف غير عادل.

10- الشعور بالواجب:

أي وجود دائم لقائمة ما يجب أو ما يلزم فعله، وتكون هذه القائمة لازمة وفي كل المواقف، فهي قواعد صارمة يجب أن تطبق بغض النظر عن الظروف.

11- الاستدلال العاطفي:

اتخاذ القرارات بناءً على المشاعر والعاطفة فقط، مثل أشعر بالخوف من الطائرات إذاً هي وسيلة خطيرة.

12- التغيير الخاطئ:

التفكير بأنه عندما يتم تغيير الآخرين سنكون بحال أفضل، افتراض أن الآخرين هم من يجب أن يتغيروا لتحقيق المنفعة.

13- التصنيف العالمي:

يعمم ويلصق الشخص صفة أو سمة سلبية عن نفسه أو الآخرين، مثل أنا فاشل (أصبحت بالنسبة إليه علامة تمثله)، أو بدل القول أن هذه المرأة تضع أولادها عند الحاضنة يومياً يقال أنها تضع أولادها عند الغرباء يومياً، أي جعل السلوك سمة أو صفة للشخص وليس شيء منفصل عن شخص الفرد.

14- أن تكون دائماً على الحق:

في هذا التشويه المعرفي، فإن كونك على حق هو أكثر أهمية من أي شيء آخر بما في ذلك مشاعر الآخرين، كما أنه أمر مسلم به.

15- مبدأ المكافآت:

 أنه يجب أن يكافئ الشخص عن أفعاله وإن لم يكافئ فأنه سيشعر بالغضب والسخط.

إلى أين تأخذنا هذه التشوهات المعرفية؟

تنتهي هذه الأفكار في الغالب الى نتائج غير صحية ومزعجة للشخص، وهذا لأنها غير واقعية ودقيقة ولا تنطبق جميعها فعلاً على الواقع. 
والتشوهات المعرفية التي نوقشت هنا هي أنواع من التفكير الآلي، فهي مهما كانت مدمرة هي عمليات غير واعية للعقل، فلا يختار الناس تشوهاتهم المعرفية، والخطوة الأولى لتغييرها هي إدراك أننا نستخدمها.

إعداد تالة حوراني - أخصائية نفسية

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. انا عندي تشوهات معرفية وأتوقع بأنها مكتسبة من عادات وتقاليد ونمط حياة تعودنا عليه واصبحنا نمارسه باللاوعي... وهذا لايعني بأننا غير قادرين على تغير هذه التشوهات وتصحيحها.
    لكم كل الشكر على تسليط الضوء عليها

    ردحذف

إرسال تعليق

* نهتم بمشاركتنا رأيك في الموضوع

فقرات الموضوع