القائمة الرئيسية

الصفحات

أسباب ثقافة العيب وما يجب علينا فعله

أسباب ثقافة العيب - أوراق مجتمع
استكمالاً لموضوعنا السابق ثقافة العيب والحرام والخلط بينهما، سنتابع في أسباب ثقافة العيب، وما يجب علينا فعله لتدارك الخلل الحاصل في هذا الشأن ضمن مجتمعاتنا.

 أسباب ثقافة العيب

إن الأسباب الحقيقية لثقافة العيب والتسمك بالتقاليد الاجتماعية البالية لدى شعوبنا ترجع إلى تفشي الجهل وغياب الوعي الثقافي وضعف الوازع الديني. لذلك يجب العمل على تجاوزها من خلال الرجوع للدين والسنة المطهرة، ونبذ الأفكار والسلوكيات النابعة والمستمدة أصولها وفروعها من عصر الجاهلية والمعتقدات الشركية الفاسدة، فلا يعيقنا كلام الناس ولانخشى ملامتهم ولكن الله أحق أن نخشاه.

الخلط والالتباس بين مفهوم العيب والحرام:

في يومنا هذا يحدث أن يخلط كثيراً بين مفهوما العيب والحرام وأحياناً تطغى كلمة العيب على ما هو محرم، فيصبح الحرام أخف وطأة على أذن المتلقي من أن نقول له هذا عيباً فيقابله بعدم اكتراث واستخفاف، وقد يختلط مفهومه في ذهن السامع خاصة لو كان طفلاً، لذلك يجب اختيار كلامنا أمامه وإكسابه المفاهيم الصحيحة. فعندما يريد أي شخص منا عمل شيء ما يتصرف نظراً لمظهره الخارجي أو ما سيقوله الناس عنه إن فعل كذا أو كذا، وخوفه من الاحتقار أو ما سيقال عنه وبذلك تطغى قوة المجتمع في هذه النقطة.

ما يجب علينا فعله:

الانتباه دائماً وخاصة في الأمور التربوية إلى تقوية رد الفعل لدى السامع لكلمة حرام، بحيث يفكر دوماً قبل أي عمل سيقوم به في مدى مشروعيته من الناحية الدينية وليس من الناحية المجتمعية أو الظاهرية فحسب (فربه هو من سيحاسبه).
ويجب علينا أيضاً أن لا نهمل العيب فمعظم، ما نقول عنه عيب هو في الحقيقة نابع من الرغبة في التأدب مع الآخرين وبالتالي أساس هام في التربية والتعامل بشكل عام.

الخلاصة:

الفصل بين المفهومين ووضع كل منهما في موضعه الصحيح، فلا يصح أن نقول عن ما هو حرام شرعاً أنه عيب فقط لإننا بذلك نفقده أهميته، ولا نقول عن بعض العيب أنه حرام حتى لا نكسبه القدسية الدينية والتي بدورها تنشيء الفرد مختلاً عن مجتمعه الذي يعيش فيه وقد تنقلب في تعاملاته مع الآخرين وما يقومون به من أفعال تؤدي إلى مشكلات مسببة خللاً في علاقات الفرد بالآخرين.


إعداد إزدهار رحمو

يمكنكم متابعة موضوع 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

فقرات الموضوع