القائمة الرئيسية

الصفحات

ثقافة النظافة داخل المنزل وخارجه ..

النظافة بين داخل المنزل وخارجه - أوراق مجتمع

من المفترض أن لا يكون هناك فرق كبير بين نظافة الشخص في بيته ونظافته في خارج بيته، فالنظيف نظيف أينما وجد، ولكن الواقع يقول غير ذلك، ربما بسبب الأنانية أو اللا مبالاة أو الكسل ..

ثقافة النظافة داخل المنزل وخارجه هل هناك فرق؟!

في رأيي ينقسم الناس إلى أربعة أنواع من حيث الاهتمام بثقافة النظافة، دعونا نتعرف عليهم:

1- نظيفون في داخل المنزل فقط:

بعض الناس تكون بيوتهم غاية في النظافة والرتابة وروائحها تتحدث عنها، وحتى أنهم يسرفون باستخدام جميع أنواع المنظفات وصرف المياه حتى لا يتسخ منزلهم من الداخل أبداً، وعادةً ما تُفرض قواعد صارمة على أفراد الأسرة للحفاظ على النظافة وعدم اتساخ الأثاث والأرضيات والجدران...
أما في خارج المنزل فيكون الوضع مختلف تماماً، فلا يعنيهم إن كان الشارع أو الحي أو المدينة أو المدرسة أو الجامعة نظيفة أم لا، وبالتالي فإن قواعد النظافة الصارمة التي تطبق في المنزل تنقلب إلى تسيب وعدم إكتراث في خارجه، وللأسف التأثير الأكبر لهؤلاء الأشخاص ينعكس على الأطفال والمراهقين الذين ينشرون الفوضى والأوساخ أينما كانوا طالما هم خارج المنزل.

2- نظيفون في خارج المنزل فقط:

 هؤلاء الناس يسعون لتكوين فكرة جميلة عنهم في مجتمعاتهم، لذلك يكونون مرتبون ومعطرون ويلبسون أفخر الثياب، وينفقون الكثير من المال في سبيل المحافظة على هيئتهم النظيفة والمرتبة وهم لا يرمون الأوساخ إلا في أماكنها على مرئى الناس في الخارج. لكنهم في نفس الوقت لا يستطيون الالتزام بنظافتهم ونظافة بيوتهم في الداخل، فتكون بيوتهم متسخة والفوضى عارمة فيها، ويكاد لا يصدق أن هذا البيت الغير نظيف يخرج منه هؤلاء النظيفون المرتبون ويعودون إليه في كل يوم!.

3- نظيفون في داخل المنزل وخارجه:

 وأعتقد أن هذا الوضع هو الوضع السوي والمثالي الذي يجب أن يسعى كل شخص فينا إلى الوصول إليه خلال حياته وأن يحافظ على ذلك الحال، فالنظافة هي عنوان الحضارة والرقي، فأن يكون المنزل نظيف في معظم الأوقات ويخرج منه أناس يحترمون شوارعهم ومدنهم، ويحافظون على نظافتها، ويشتركون بتنظيفها في أعمال تطوعية مثلاً، تلك هي الحالة السليمة في نظري.

4-غير نظيفون في داخل المنزل ولا في خارجه:

 هؤلاء الأشخاص لا يحترمون النظافة ولا يراعون وجود غيرهم من البشر معهم في هذا العالم، هذا النوع من الأشخاص مع احترامي لحريتهم إلا أنهم سبب رئيسي في نشر الأوساخ والفوضى والجراثيم في كل مكان في مجتمعاتنا (أحياء، شوارع، حدائق، عمارات، مدارس، جامعات...).
يجب علينا أن نقوم بتوعيتهم بكل الطرق، مع أنني أعلم بأن فتح هذه المواضيع مع الناس بطريقة مباشرة قد تسبب الاحراج والمشاكل...

- عدم الإسراف في استخدام أدوات النظافة:

 إن المحافظة على نظافة المكان سواء في داخل المنزل أو خارجه، لا يعني هدر المزيد من أدوات التنظيف والمياه، فالمواد الكيميائية (المنظفات) تضر بالبيئة كتلويث المياه الجوفية ومياه الأنهار والسدود والتربة الزراعية، وقتل الأحياء الدقيقة المفيدة التي تعيش في المياه والتراب والتي تلعب دور هام في عملية التوازن البيئي.

- دور مؤسسات الدولة بالنظافة:

 ويبقى العامل الأهم والأكثر حسماً في نظافة المدن والأحياء، هو وجود آلية مسؤولة من قبل الحكومة لتنظيف البلد والمحافظة عليه نظيفاً، وبالرغم من المجهود الجبار الذي يقوم به عمال النظافة مشكورين، إلا أنه يجب الاهتمام أكثر بهذا الأمر وتوعية الناس عن النظافة وأهميتها، وفرض المخالفات النقدية، حتى تصبح النظافة ثقافة مجتمعية، تتعود عليها الأجيال الناشئة والقادمة...



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

فقرات الموضوع